أحمد بن محمد البلدي
115
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الباب العشرون / في مدة زمان الحمل أوله واخره وعلل ذلك وأسبابه الموجبة له الكلام في مدة الحمل وتكون الأجنة وأوقات الولادة مختلف فيه وما يعتقده الأطباء منه فمأخوذ من اقرار الحبالى واعترافهم وما يخبرون به من أنهم يلدون في الشهر السابع والثامن والتاسع والعاشر ويحسبون . أيام كل شهر ثلاثين يوما ويقولون إن المولود في الشهر السابع يولد لتمام مائتي يوم وعشرة أيام وان المولود في الشهر الثامن لتمام مائتي يوم وأربعين يوما وان المولود في الشهر التاسع يولد لتمام مائتين وسبعين يوما وان المولود في الشهر العاشر يولد لتمام ثلاثمائة يوم الا ان لذلك عندهم أسبابا وعللا طبيعية موجبة له من اجلها صار ذلك . فأما الطبيعيون فأنهم يجدون لذلك حدودا معلومة وأياما معدودة وأوقاتا لا يتعداها ولا يمكن قبلها ولا بعدها لأسباب وعلل يذكرونها سنأتي بها ، ويقولون انا نجد جميع من يلد من النساء يكون ولادهن في الأيام التي فيها فيما بين مائتين وثمانين يوما ونصف وثمن بالتقريب وبين مائتي يوم وأربعة وسبعين يوما بالتقريب أو زيادة على ذلك بقليل « 60 » فاما من يولد بعد المائة واثنين وأربعين يوما ونصف وثمن وبين المائتي يوم وأربعة أيام فإنهم يتربون ويعيشون على الأقل والأكثر واما من يولد في الأيام التي فيما بين المائتي يوم وأربعة أيام والمائتا يوم وأربعون يوما فإنهم يموتون ولا يتربون ولا يعيش منهم أحد واما من يولد في الأيام التي فيما بين المائتي يوم وأربعة أيام والمائتي يوم وأربعة وسبعون يوما بالتقريب فيهم فإنهم يعيشون ويتربون على أكثر الامر ولا يكاد ان يهلك منهم أحد ومن هلك فإنما يهلك بعارض يعرض ثم بعد الولادة من خارج بحسب ما رصد من ذلك عند تساقط النطفة وابتداء الحبل وأحوال المولودين في الأيام بالحساب الصحيح .
--> ( 60 ) وهذا يعني بتقويمنا الشمسي بالتقريب تسعة اشهر وبضعة أيام ( 7 - 8 ) .